
مقدمة
تُعد الشفافية من الركائز الأساسية لعمل منظمات المجتمع المدني، إذ تعكس مدى التزام المنظمة بالمصداقية والمساءلة، وتسهم في بناء الثقة مع الجمهور والجهات الداعمة والشركاء. ويقاس التنظيم المبني على الشفافية بمدى استعداد المنظمة لنشر وإتاحة المعلومات الأساسية المتعلقة بعملها.
أولًا: مفهوم التنظيم المبني على الشفافية
يشير التنظيم المبني على الشفافية إلى التزام منظمات المجتمع المدني بنشر وإتاحة البيانات الأساسية حول عملياتها التنظيمية والبرامجية والمالية، بما يمكّن أصحاب المصلحة من الاطلاع على كيفية إدارة المنظمة وأنشطتها.
ثانيًا: الشفافية التنظيمية
تتعلق الشفافية التنظيمية بإتاحة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظمة، وتشمل:
- رؤية المنظمة ورسالتها وأهدافها وقيمها التي أُنشئت من أجلها.
- الشراكات والائتلافات والتعاقدات مع الجهات المحلية والدولية.
- نتائج اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، باستثناء الأمور التي تُصنّف سرية وفقًا للقانون.
ثالثًا: الشفافية البرامجية
تتمثل الشفافية البرامجية في الإفصاح عن الأنشطة والمشاريع والخدمات التي تقدمها المنظمة، بما في ذلك:
- أهداف البرامج والمشاريع.
- الفئات المستهدفة.
- نتائج وتأثير الأنشطة المنفذة على المجتمع.
رابعًا: الشفافية المالية
تُعد الشفافية المالية عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة، وتشمل:
- نشر التقارير المالية المتعلقة بالدخل والنفقات.
- توضيح الوضع المالي العام للمنظمة.
- الإفصاح عن مصادر التمويل وأوجه الصرف وفقًا للضوابط المعتمدة.
خلاصة
إن التزام منظمات المجتمع المدني بالشفافية التنظيمية والبرامجية والمالية يعزز من مصداقيتها، ويقوّي ثقة المجتمع والشركاء بها، ويسهم في تحقيق أهدافها على أسس واضحة ومسؤولة.
